للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٥ - أن الصبي غير المميز لا تحصل المصلحة بتصرفه؛ لعدم تمييزه ومعرفته (١).

وتصحيح عقوده التي يصدرها وسيلة لضياع حقوقه وأمواله.

الأمر الثاني: وقف الصبي المميز:

إذا وقف الصبي المميز فإن وقفه لا يصح.

ولا أثر لإذن الولي في ذلك، فلو أذن الولي للصبي في مباشرة الوقف فإنه لا يغير الحكم.

وهذا هو قول أكثر الفقهاء، فهو مذهب الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، وهو المذهب عند الحنابلة، وعليه الأصحاب (٥).

ويدل لهذا ما يأتي:

١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ (٦).

قال الطبري : " والصواب من القول في تأويل ذلك عندنا أن الله جل ثناؤه عم بقوله: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ فلم يخص سفيهاً دون سفيه، فغير جائز لأحد أن يؤتي ماله صبياً صغيراً كان أو رجلاً كبيرا " (٧).


(١) ينظر: المغني ٦/ ٣٤٧، الشرح الكبير ٢/ ٣٠٧ مصدران سابقان.
(٢) المبسوط ١٤/ ٤١، بدائع الصنائع ٧/ ١٧١، كشف الأسرار ٤/ ٤٢٣، الدر المختار مع حاشية ابن عابدين ٦/ ١٧٣، جامع أحكام الصغار ٣/ ١٨٧.
(٣) الشرح الكبير للدردير ٤/ ٩٨، جواهر الإكليل ٢/ ٢١٢، الخرشي على مختصر خليل ٧/ ١٠٣، عقد الجواهر الثمينة ٣/ ٦١.
(٤) نهاية المحتاج، مصدر سابق، ٦/ ٤١.
(٥) ينظر: المغني ٨/ ٢٥٥، المبدع ٥/ ٣٦٥، شرح منتهى الإرادات ٢/ ٤٢.
(٦) من آية ٥ من سورة النساء.
(٧) جامع البيان (٣/ ٢٤٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>