للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وهذا محل اتفاق بين الفقهاء (١).

ويدل لهذا الأدلة الآتية:

١ - قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا (٤)(٢).

وجه الدلالة: أن انتقال الملك بالوقف متوقف على الرضا المعتبر، وهو مفقود من الصبي غير المميز (٣).

٢ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ (٤).

قال الطبري : " والصواب من القول في تأويل ذلك عندنا أن الله جل ثناؤه عم بقوله: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ فلم يخص سفيهاً دون سفيه، فغير جائز لأحد أن يؤتي ماله صبياً صغيراً كان أو رجلاً كبيراً " (٥).

(٥٠) ٣ - ما رواه الإمام أحمد من طريق حماد بن سلمة، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة أنَّ النبيَّ قال: " رُفع القلم عن


(١) ينظر: بدائع الصنائع (٧/ ١٧١) فقد جاء فيه: " أما المجنون فلا تصح منه التصرفات القولية كلها، فلا يجوز طلاقه وعتاقه وكتابته وإقراره، ولا ينعقد بيعه وشراؤه حتى لا تلحقه الإجازة، ولا يصح منه قبول الهبة والصدقة والوصية، وكذا الصبي الذي لا يعقل".
وينظر أيضا: الإسعاف ص ١٠، الفتاوى الهندية (٥/ ٤٥)، الجواهر الثمينة (٢/ ٣٢٨)، ومختصر خليل ص ١٨٨، ٣٤٤، مواهب الجليل (٤/ ٢٤١)، شرح أبي الحسن لرسالة ابن أبي زيد (٢/ ١٢٦)، شرح العدوي على الرسالة ٢/ ٢١٠، الحاوي (١٠/ ٣٠١)، المنثور للزركشي (٢/ ٢٩٥)، مغني المحتاج ٢/ ٣٧٦، شرح المنتهى ٢/ ٤٨٩، كشاف القناع (٣٠/ ٤٥٨) وقد جاء فيه: " والمجنون والطفل دون التمييز لا يصح تصرفهما بإذن ولا غيره؛ لعدم الاعتداد بقولهما ".
(٢) من آية ٤ من سورة النساء.
(٣) ينظر: جواهر الإكليل (٢/ ٢)، كشاف القناع (٣/ ١٥١)، صيغ العقود ص ٢٦٥.
(٤) من آية ٥ من سورة النساء.
(٥) جامع البيان (٣/ ٢٤٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>