للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

صحيحة، إلا أن فيه معنى الإسقاط من وجه آخر كما تقدم أيضاحه حول اشتراط قبول المبرأ.

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- صحة الإبراء المعلق؛ لما في ذلك من الإبراء المرغب فيه شرعا والذي بموجبه فكاك ذمة المدين وتخليصه من ذل الدين.

الشرط السابع: أن لا يكون مؤقتًا بل يجب إطلاقه لا توقيته بوقت معين.

هذا الشرط يرجع إلى الشرط الأول الذي هو التعليق بل التوقيت نوع من التعليق، ولهذا الحنفية لم ينصوا عليه في موضوع الإبراء،، أما بقية الفقهاء فبعضهم نص عليه، وبعضهم عمم بعدم صحة الإبراء مع الشرط، ولا شك أن القول بعدم صحة الإبراء مع الشرط يدخل فيه عدم صحته مؤقتا.

قال ابن عبد البر: " ولو شرط لغريمه أنه إن جاءه بدينه لوقت يسميه أخذ منه بعضه وحط عنه سائره، وإلا فالدين بحاله كان شرطا جائزا " (١).

وجاء في الأنوار لأعمال الأبرار ما نصه: " السادس: ألا يكون مؤقتاً، فإن قال: أبرأتك إلى شهر، فإذا مضى لم تبرأ بطل " (٢).

وسبق في الشرط قبله أن للحنابلة حول صحة الإبراء مع الشرط قولين الصحة والمنع، وهذان القولان يتحققان في الإبراء مع التوقيت؛ إذ هو إبراء مع شرط (٣).

والأدلة هنا كالأدلة في تعليق الإبراء، وكذلك الترجيح؛ إذ التوقيت نوع من التعليق كما تقدم.


(١) الكافي في فقه أهل المدينة ٢/ ٨٨٠.
(٢) الأنوار لأعمال الأبرار، مرجع سابق، ١/ ٤٥٢.
(٣) تقدم نص الحنابلة في الكلام على تعليق الإبراء بالشرط ص ٤٢٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>