قال ابن عابدين: "لا يشترط قبول الموقوف عليه لو غير معين كالفقراء" (١).
وقال الدردير: " ولا يشترط قبول مستحقه " (٢).
وقال الشربيني: " أما الوقف على جهة عامة كالفقراء، أو على مسجد ونحوه، فلا يشترط فيه القبول جزماً " (٣).
وقال ابن قدامة: " وقال أبو الخطاب: إن كان الوقف على غير معين كالمساكين، أو من لا يتصور منه القبول كالمساجد والقناطر لم يفتقر إلى قبول" (٤).
والدليل على ذلك:
١ - عموم أدلة الوقف (٥).
٢ - أن الوقف قربة لله ﷿، والأصل نفاذه.
٣ - ما سيأتي من الأدلة على أن المعين لا يشترط قبوله، فغير المعين من باب أولى.
٤ - ولأنه قد لا يكون موجوداً، أو قد لا يتصور منه القبول كالمسجد.
وهناك احتمال عند الحنابلة: أن غير المعين يقبله الإمام (٦).
وبناءً على ذلك فلا يتصور حينئذ اتصال بين الإيجاب والقبول لانحصار الصيغة في الإيجاب وحده.
(١) حاشية ابن عابدين ٣/ ٣٨٣.(٢) الشرح الكبير، مصدر سابق، ٤/ ٨٨.(٣) مغني المحتاج، مصدر سابق، ٢/ ٣٨٣.(٤) المغني، نفسه ٨/ ١٨٧.(٥) سبقت في التمهيد/ حكم الوقف.(٦) الإنصاف مع الشرح الكبير ١٦/ ٤٠١، صيغ العقود ص ٢٥٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.