عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال:" تنكح المرأة لدينها، ولمالها، ولجمالها، فاظفر بذات الدين تربت يداك "(١).
فإذا كان المال من أغراض النكاح، وكان أحد الزوجين قد تزوج الآخر من أجل عطية أبيه، فليس للأب أن يزيل تلك العطية، فتبطل زيادة من زاد في نكاحه من أجلها.
قال مالك:" … وإنما تنكحه لغناه وللمال الذي أعطاه أبوه … وإنما يتزوجها ويرفع في صداقها لغناها ومالها "(٢).
٥ - أن الموهوب قد تعلقت به حقوق غير الابن، ففي الرجوع فيه إبطال حقه، وإبطال الحق لا يكون إلا بحق.
ونوقش: بأن إبطال الحق لا يكون إلا بحق إذا تعلقت تلك الحقوق بجميع المال، أما لو تعلقت ببعضه فلا يكون الفسخ فيما زاد عن الحق فيه إبطالا للحق، فلا يفوت فيه الفسخ.
٦ - ولأن في هذا تحايلاً على إلحاق الضرر بالمسلمين، ولا يجوز التحيل على ذلك عملاً بسد الذرائع (٣).
ويمكن أن يناقش: بأن فيه تحايلاً على إبطال حقوق الناس إذا قلنا: بالفوات مطلقاً، أما لو قيل بالفوات الجزئي فلا يقع إبطال.
٧ - وللاتفاق على أنه لا رجوع له في البيع والعتق، فكذلك ما نحن فيه (٤).
(١) صحيح البخاري في النكاح/ باب الأكفاء في الدين (٥٠٩٠)، ومسلم في الرضاع/ باب استحباب نكاح ذات الدين (ح ١٤٦٦). (٢) الموطأ مع المنتقى، مرجع سابق، (٦/ ١١٧). (٣) المغني (٨/ ٢٦٦)، الشرح الكبير (٣/ ٤٤٣). (٤) المعونة، مرجع سابق، (٣/ ١٦١٦).