قال ابن رشد:" وأما صفة العوض -أي في الخلع- فإن الشافعي وأبا حنيفة يشترطان فيه أن يكون معلوم الصفة ومعلوم الوجوب، ومالك يجيز فيه المجهول الوجود والقدر والمعدوم مثل الآبق والشارد والثمرة التي لم يبد صلاحها، والعبد غير الموصوف، وحكي عن أبي حنيفة جواز الغرر ومنع المعدوم، وسبب الخلاف تردد العوض ههنا بين العوض في البيوع، أو الأشياء الموهوبة والموصي بها، فمن شبهها بالبيوع اشترط ما يشترط في البيوع وفي أعواض البيوع، ومن شبهه بالهبات لم يشترط ذلك "(١).
ورواية عن الإمام أحمد في الوصية (٢).
القول الثاني: أنه لا تصح الهبة للمجهول.
وهو قول جمهور أهل العلم (٣).
نصوا على ذلك في الوصية، والهبة من باب أولى.
الأدلة:
أدلة هذه المسألة كأدلة المسألة السابقة.
والترجيح فيها كالترجيح في المسألة السابقة، وعلى القول بالصحة يعين المجهول بتعيين الواهب، أو بالقرعة.
قال السيوطي: " قاعدة: لا تصح هبة المجهول إلا في صور:
منها: إذا لم يعلم الورثة مقدار ما لكل منهم من الإرث، كما لو خلف ولدين أحدهما خنثى، ذكره الرافعي في الفرائض، فقال: لو اصطلح الذين