إلى الحيف وعدم النصح في حق من لم يهد لها، والزيادة بحق المهدية والغش، فالواجب على المدرسة أن لا تقبل الهدية من الطالبات بالكلية؛ لأن ذلك قد يفضي إلى ما لا تحمد عقباه، والمؤمن والمؤمنة عليهما أن يحتاطا لدينهما، ويبتعدا عن أسباب الريبة والخطر، أما بعد انتقالها من المدرسة إلى مدرسة أخرى فلا يضر ذلك؛ لأن الريبة قد انتهت حينئذ والخطر مأمون، وهكذا بعد فصلها من العمل أو تقاعدها إذا أهدوا إليها شيئا فلا بأس " (١).
وقال ابن عثيمين: " لا يجوز للمدرسة أن تقبل هدية من الطالبة؛ لأن هذا داخل في عموم الحديث الذي أخرجه أحمد في مسنده:(هدايا العمال غلول)، ولأن الهدية ستوجب المودة، كما جاء في الحديث:(تهادوا تحابوا)، فإذا ازدادت محبتها لهذه التلميذة يخشى عليها أن تحيف، فيجب عليها أن ترفض، أي: يجب على المعلمة أن ترفض الهدية، وتقول: لا أقبل " (٢).
(١٥٧) ٢ - ما رواه الإمام أحمد من طريق إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن سعيد، عن عروة بن الزبير، عن أبي حميد الساعدي ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: "هدايا العمال غلول " (٣).
(١) مجموع فتاوى ابن باز (٢٠/ ٦٤، ٦٥). (٢) لقاءات الباب المفتوح (٢٢٣/ ١٤). (٣) مسند الإمام أحمد (٥/ ٤٢٤). وأخرجه أبو عوانه (٧٠٧٣) من طريق إبراهيم بن مهدي، والبزار (٣٧٢٣) من طريق أبي معمر، ومحمد بن بكير، والبيهقي في ستته (١٠/ ١٣٨) من طريق أبي معمر وداود بن رشيد، أربعتهم (إبراهيم، ومحمد، وأبو معمر، وداود) عن إسماعيل بن عياش، به. الحكم على الحديث: إسناده ضعيف؛ إسماعيل بن عياش حمصي، وروايته عن غير أهل بلده مردودة، وهذا رواه عن يحيى بن سعيد وهو حجازي. ينظر: مجمع الزوائد (٤/ ٢٠٠)، وفتح الباري (٥/ ٢٢١). قال البزار في مسنده (٩/ ١٧٢): " وهذا الحديث رواه إسماعيل بن عياش واختصره وأخطأ فيه، وإنما هو عن الزهرى عن عروة عن أبي حميد أن النبي ﷺ بعث رجلا على الصدقة ".