للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

محاباته في كل بيع وشراء يشق عليهم، بخلاف ما إذا كان ذلك ليس من عادته، فإن ورود المحاباة حينئذ يكون غالباً وقوياً (١).

وأُجيب عن هذه المناقشة: بأنَّ ما ذكر يخالفه واقع الناس، فإنهم بمجرد علمهم أن من يتعاملون معه من أصحاب المناصب -وخاصة منصب القضاء- فإنهم يبادرون لمحاباته ومسامحته في البيع والشراء، وعلى الأقل تمكينه من المماكسة بالثمن الذي يريده (٢).

٣ - أن بيع القاضي وشراءه بنفسه يشغله عن النظر في أمور النّاس فيكره ذلك في حقّه (٣).

٤ - والدليل على زوال الكراهة عند الحاجة إذا لم يكن له من يكفيه: أن أبا بكر قصد السوق ليتجر فيه حتى فرضوا له ما يكفيه (٤).

ولأن القيام بعياله فرض عين، فلا يتركه لوهم مضرة (٥).


(١) ينظر: المبسوط للسرخسي، مرجع سابق، (١٦/ ٧٧).
(٢) التهمة وأثرها في الأحكام الفقهية (ص ١٦٦).
(٣) المغني (١٤/ ٦٠)، المبدع (١٠/ ٤١)، كشاف القناع (٦/ ٣١٨).
(٤) يأتي تخريجه برقم (١٥٢).
(٥) المغني للموفق بن قدامة (١٤/ ٦٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>