للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أقرضَ أحدُكُم قرضاً فأهدى إليه، أو حمله على الدابة، فلا يركبها، ولا يقبله، إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك " (١).

وجه الدلالة من الحديث: أنَّ الرسول نهى المقرض عن قبول هبة المقترض إلا إذا كانت العادة جاريةً بينهما قبل القرض، فدلَّ ذلك على تحريم الهبة إذا لم تكن العادةُ جارية بينهما قبل ذلك؛ لأنَّ النهي المطلق يقتضي التحريم (٢).

(١٤٥) ٢ - ما رواه عبد الرزاق عن الثوري، عن عمار الدهني، عن سالم بن أبي الجعد قال: جاء رجلٌ إلى ابن عباس ، فقال: إنه كان جار سماك، فأقرضته، وكان يبعثُ إلي من سمكه، فقال ابن عباس : " حاسبه، فإن كان فضلاً فرد عليه، وإن كان كفافاً فقاصصه " (٣) (٤).


(١) سنن ابن ماجه في سننه في كتاب الصدقات/ باب القرض (٢٤٣٢)،
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٣٥١ من طريق سعيد بن منصور، عن إسماعيل بن عياش، إلا أنه قال: يزيد بن أبي يحيى،
وأخرجه بن أبي شيبة ٤/ ٣٣١ عن إسماعيل بن عيينة، عن يحيى بن يزيد، عن أنس من قوله.
الحكم على الحديث: الحديث ضعيف، قال البوصيري في مصباح الزجاجة - مطبوع مع سنن ابن ماجه-: " في إسناده عتبة بن حميد الضبي، ضعفه أحمد وأبو حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات، ويحيى بن إسحاق لا يعرف ".
ففيه علل: جهالة يحيى بن أبي إسحاق الهنائي، وضعف عتبة الضبي، وضعف إسماعيل ابن عياش في غير الشاميين، وهذا منه؛ فإن شيخه الضبي كوفي، وأيضاً رواه شعبة ومحمد بن دينار موقوفاً كما ذكر البيهقي، ورواه إسماعيل بن عيينة عن يحيى بن يزيد موقوفاً كما في مصنف ابن أبي شيبة.
(٢) ينظر: المغني (٦/ ٤٣٦)، المبدع (٤/ ٢١٠)، كشاف القناع (٣/ ٣١٨).
(٣) المقاصة: مصدر قاصصته: إذا كان لك عليه دين مثل ما له عليك، فجعلت الدين في مقابلة الدين مأخوذ من اقتصاص الأثر إذا تتبعته (انظر: المصباح المنير ٢/ ٥٠٥).
(٤) مصنف عبد الرزاق - كتاب البيوع/ باب الرجل يهدي لمن أسلفه (١٤٦٥١)، والبيهقي في السنن الكبرى في كتاب البيوع/ باب كل قرض جر منفعة فهو ربا (٥/ ٣٥٠) من طريق شعبة، عن عمار الدهني به.
(إسناده صحيح).

<<  <  ج: ص:  >  >>