كلام القابل جوابا معتبرا محققا لغرض كلام الموجب، ويسمع كل من العاقدين كلام صاحبة، وبدون السماع لا يحصل ارتباط (١).
٣ - أنَّ الكلامَ من الكلم وهو الجرح، سمي به؛ لأنه يؤثر في نفس السامع، فتكليمه فلانا لا يحصل إلا بسماعه (٢).
٤ - قياس عقد البيع ونحوه على اليمين، فلو حلف لا يكلم فلانا فناداه من بعيد بحيث لا يسمع، لا يحنث في يمينه؛ لأن شرط الحنث وجود الكلام منه ولم يوجد (٣).
٥ - أنَّ الكلامَ في العرف اسم لحروف منظومة دالة على ما في ضمير المتكلم، وذلك لا يكون إلا بصوت مسموع (٤).
٦ - أنَّ اللفظَ من الأصوات المسموعة المدركة بالسمع لا بمحض التعقل (٥)، وإذا كان الأمر كذلك فلا يصح العقد إلا بسماع كل من العاقدين لفظ الآخر.
٧ - أنَّ المتعاقدين إذا لم يسمع أحدهما كلام الآخر لم يحصل الإيجاب والقبول بالنسبة إليهما وإن وجدا صورة؛ لأن الإيجاب والقبول يحصلان بينهما بالتخاطب، فإذا لم يوجد السماع لم يحصل التخاطب (٦).
(١) فتح القدير، مرجع سابق، ٣/ ١٨٩ - ١٩٠. (٢) حاشية ابن عابدين، مرجع سابق، ١/ ٥٣٥. (٣) المحيط البرهاني لبرهان الدين ابن مازه ١/ ٣٦٢ نقلا عن كتاب التعبير عن الإرادة الظاهرة لوحيد الدين سوار ص ٦٢١، صيغ العقود ٢٥٦. (٤) بدائع الصنائع، مرجع سابق، ١/ ١٦٢. (٥) جامع الرموز للقهستاني ٣/ ٤. (٦) كتاب التعبير عن الإرادة الظاهرة ص ١١٤، صيغ العقود ص ٢٥٧.