للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولم أقف على ما عللوا به.

القول الخامس: أن القاضي إذا قاله بعد تقدم دعوى صحيحة فهو حكم، وإذا لم تسبقه دعوى صحيحة فليس حكماً.

وهذا قول لابن نجيم الحنفي جمع بين القولين الأول والثاني (١).

ولم أقف على ما عللوا به.

القول السادس: أن الثبوت إذا وقع بعد حصول البينة والتزكية والإعذار وغيرها مما يلزم للحكم فهو حكم، وإلا فلا.

وبذلك قال بعض المالكية (٢).

ولم أقف على ما عللوا به.

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- أن الثبوت إذا كان بعد دعوى صحيحة استكملت فيه ما يلزم لها وصرح القاضي فيها بأنه حكم وإلزام فهذا حكم؛ لأنه قد استكمل شرطه، وأما مجرد الثبوت فليس حكماً ولو سبقه دعوى؛ إذ لم يتحقق شروط الحكم من الإلزام بما ثبت.

وأما الثبوت الذي يجري به العمل الآن من إثبات ملكية عقار أو وقف دون منازع، وكذا حصر الورثة ونحوهما من الإثباتات التي لا منازعة فيها، فهذه أعمال ولائية، وليست أحكاماً بذلك؛ لعدم استكمال شروط الحكم، ومنها تقدم دعوى منازعة (٣).


(١) البحر الرائق شرح كنز الدقائق ٦/ ٢٧٨.
(٢) شرح الزرقاني على مختصر خليل ٧/ ١٤٩، الفروق ٤/ ٥٤.
(٣) ندوة الوقف والقضاء ٢/ ١٣٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>