الوقف هي ملكه، وعجز المدعي عن إثبات دعواه هذه، فلا يحق له تحليف الناظر على ذلك.
الحال الثانية: إذا كانت الدعوى ناشئة عن تصرف واقع من قبل الناظر، فإن الفقهاء يرون: أن اليمين توجه إلى الناظر على الوقف، وإذا نكل عن ذلك حكم عليه بنكوله؛ لأن اليمين متعلقة بفعل نفسه.
فلو ادعى شخص على ناظر الوقف طالباً تسليمه دار الوقف التي استأجرها منه، وأنكر الناظر الدعوى، وعجز المدعي عن إثباتها، فله تحليف الناظر، وكذلك لو ادعى شخص على ناظر الوقف طالباً منه دفع مبلغ معين له عن قيمة بعض الأشياء التي اشتراها للوقف مثلاً، وأنكر الناظر الدعوى وعجز المدعي عن إثبات دعواه جاز له تحليف الناظر، وتقدم في مبحث أمانة الناظر شيء من ذلك (١).