٤ - أن مرجع الوقف للمساكين وهو غير مأمون على الوقف من بيع أو تخريب (١).
ونوقش هذا الاستدلال من وجهين:
الوجه الأول: أنه سبق في شروط الولي أن المعتبر هي الأمانة، وهذا الوصف هو الذي دل له القرآن.
الوجه الثاني: أن بعض هذه التعاليل تدل على أن المعتبر هو الإخلال بالأمانة.
حجة القول الثاني:
١ - أن المقصود رفع ضرره عن الوقف، فإذا ارتفع بضم آخر إليه حصل المقصود.
٢ - أنه أمكن جمع الحقين بضم أمين إليه، فلا يعزل (٢).
ونوقش هذا الاستدلال: أنه في حالة ضم أمين آخر قد لا يقدر هذا الأمين على منع الخيانة، فلا يتحقق المقصود.
الترجيح:
يترجح -والله أعلم- أن يقال: إن كان فسقه يخل بأمانته فيعزل، وإلا فلا.
فروع:
الفرع الأول: حكى ابن عابدين عن بعض الحنفية أن من كان ناظرًا على أوقاف متعددة فظهرت خيانته في بعضها عزل عن الكل؛ لأن الفسق لا يتجزئ (٣).
(١) البحر الرائق ٥/ ٢٤٥، المغني ٨/ ٢٣٨، معونة أولي النهى ٥/ ٨١٦.(٢) المصادر السابقة.(٣) حاشية ابن عابدين ٦/ ٥٧٨.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute