للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فلم يفرق ابن نجيم بين جناية عبد الوقف وأمته، وبين جناية غيرهم من الأرقاء.

قال النووي: "فرع: إذا جنى العبد الموقوف جناية موجبة للقصاص، فللمستحق الاستيفاء، فإن استوفى فات الوقف كموته وإن عفا على مال، أو كانت موجبة للمال لم تتعلق برقبته؛ لتعذر بيع الوقف، لكن يفدى كأم الولد إذا جنت.

فإن قلنا: الملك للواقف فداه، وإن قلنا: لله تعالى، فهل يفديه الواقف، أم بيت المال، أم يتعلق بكسبه؟ فيه أوجه: أصحها: أولها، وإن قلنا: للموقوف عليه، فداه على الصحيح الذي قطع به الجمهور" (١).

وفي كشاف القناع: " (وإن جنى الوقف خطأ فالأرش على موقوف عليه إن كان) الموقوف عليه (معينا) كسيد أم الولد (ولم يتعلق) الأرش (برقبته) أي الموقوف؛ لأنه لا يمكن تسليمه (كأم الولد ولم يلزم الموقوف عليه أكثر من قيمته) أي الموقوف (كأم الولد) فيلزم أقل الأمرين من القيمة أو أرش الجناية (وإن كان) الموقوف عليه (غير معين كـ) العبد الموقوف على (المساكين إذا جنى فـ) أرش جنايته (في كسبه)؛ لأنه ليس له مستحق معين يمكن إيجاب الأرش عليه، ولا يمكن تعلقها برقبته فتعين في كسبه (وإن جنى) الموقوف (جناية توجب القصاص وجب) القصاص؛ لعموم ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ الآية (فإن قتل بطل الوقف) كما لو مات حتف أنفه، وإن عفا مستحقه فعلى ما سبق من التفصيل في الأرش " (٢).

ودليل ذلك:

عموم آيات القصاص والحدود، فلم تفرق بين الوقف وغيره.


(١) روضة الطالبين ٤/ ٤١٨.
(٢) كشاف القناع (٤/ ٢٥٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>