فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال أبو بكر: حرم الله في كتابه الدم فقال: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ﴾ (١)، فالدم حرام، وغسله يجب من الثوب الذي يصلى فيه، وأمر النبي ﷺ بغسل دم الحيضة، ولا فرق بين قليل الدم وكثيره، إذ ليس في الفرق بينهما سنة ولا إجماع فيسلم له. والله أعلم.

* * *

[ذكر اختلاف أهل العلم في المقدار من الدم الذي يجب فيه إعادة الصلاة]

اختلف أهل العلم في المقدار من الدم الذي تعاد منه الصلاة. فقالت طائفة: إذا كان فاحشًا يعيد، هكذا قال ابن عباس.

٧٠٨ - حدثنا يحيى بن محمد، نا أحمد بن حنبل، نا أبو عبد الصمد العمي، نا سليمان، عن التيمي، عن عمار، عن ابن عباس قال: إذا كان الدم فاحشًا فعليه الإعادة، وإذا كان قليلًا فلا إعادة عليه (٢).

وروينا عن ابن المسيب أنه قال ذلك. وقال النخعي: إذا كان كثيرًا فليلق الثوب عنه، وإذا كان قليلًا فليمض في صلاته. وحكي عن مالك (٣) أنه قال: إذا كان فاحشًا كثيرًا أعاد، وهكذا قال أحمد (٤). وقال أبو ثور: يصلي في الثوب الذي فيه الدم ما لم يكن كثيرًا فاحشًا؛ وذلك أنهم قد أجمعوا في قليل الدم إن صلى فصلاته [فيه] (٥)


(١) البقرة: ١٧٣.
(٢) أخرجه البيهقي في "الكبرى" (٢/ ٤٠٥) من طريق أبي عبد الصمد العمي به.
(٣) "المدونة الكبرى" (١/ ١١٥ - في الوضوء بماء الخبز).
(٤) "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (٢٨٥).
(٥) سقط من "الأصل"، والمثبت من "د، ط".

<<  <  ج: ص:  >  >>