فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وفيه قول ثان: وهو أن بيع فيه يفسد، لأنه غرر.

قال الشعبي: هو غرر. وقال مالك (١) ﵀: لا يشتري دين على حاضر، ولا على غائب.

وممن مذهبه أن ذلك لا يجوز: سفيان الثوري، والشافعي، وأصحاب الرأي.

وقال أحمد، وإسحاق (٢): بيع الصك غرر.

قال أبو بكر: وكذلك نقول، وذلك أن المال قد يصل إليه المشتري وقد لا يصل. وهو من بيع الغرر الذي نهى النبي ﷺ عنه، ومثله البعير الشارد، والعبد الآبق، وكل ذلك خطر قد يقدر عليه، ولا يقدر.

[ذكر بيع الزيادة في العطاء]

قال أبو بكر: ومما هو في معنى بيع الغرر: بيع الزيادة في العطاء، وقد اختلف فيه.

٧٨٣٩ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا هشام، عن قتادة، عن [زرارة بن أوفى] (٣)، عن ابن عباس: أنه كان يكره بيع الزيادة في العطاء إلا بعرض (٤).


(١) قول مالك بنصه في "الموطأ" (٢/ ٥٢١ - باب جامع الدين والحول).
(٢) "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (٢٤٣٦).
(٣) في "الأصل": زرارة بن أبي أوفى والتصويب من "المصنف" وغيره من كتب التراجم، وزرارة ثقة.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٥/ ١١٢ - في شرى المائة في العطاء) من طريق هشام عن قتادة به، به، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>