فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وكان الزهري يقول (١): إذا قتلت المرأة وهي حامل، فدية وغرة وإن لم تلقه.

[مسائل من هذا الباب]

اختلف مالك والشافعي في الجنين يخرج بعضه من بطن أمه.

فقال مالك (٢): لم أسمع أحدا يخالف أن الجنين لا يكون فيه الغرة حتى يزايل أمه ويسقط من بطنها.

وقال الشافعي (٣): ولو خرج منه شيء يتبين فيه خلق إنسان من رأس أو يد أو رجل ثم ماتت أم الجنين ولم يخرج بقية الجنين، ضمن الأم والجنين لأني [قد] (٤) علمت أنه جنى على جنين في بطنها بخروج بعضه، ولا فرق بين خروج بعضه وكله، في علمي بأنه جنى على جنين.

قال أبو بكر: لولا أن النبي ﷺ أوجب في الجنين الذي ألقته المرأة غرة ما وجب فيه شيء، فالذي يجب أن يوجب ما أوجب النبي ﷺ حيث أوجب، ويوقف عن أن يوجب الغرة حيث لم يوجب النبي ﷺ.

وكان الشافعي يقول (٥): إذا ألقت المرأة أجنة موتى قبل موتها وبعده فذلك كله سواء، وفي كل جنين منهم غرة لها ميراثها مما ألقته


(١) أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٦/ ٤٥٥ - كتاب الديات - باب المرأة تضرب وهي حامل).
(٢) "الموطأ" (٢/ ٨٥٦ - باب عقل الجنين).
(٣) "الأم" (٦/ ١٤٢ - جنين المرأة الحرة).
(٤) في "الأصل": فقد. والمثبت من "ح" و"الأم" (٦/ ١٤٢).
(٥) "الأم" (٦/ ١٣٩ - ١٤٠ - باب دية الجنين).

<<  <  ج: ص:  >  >>