فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أفضل الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة، ومن ترك دَيْنًا أو ضياعًا فإليَّ وعليَّ" (١).

* * *

[ذكر ما تجزئ الخطبة من الجمعة]

اختلف أهل العلم فيما يجزئ من الخطبة للجمعة.

فقالت طائفة: يجزئ ما يقع عليه اسم خطبة، روينا عن الشعبي، أنه كان يخطب يوم الجمعة بما قل أو كثر، وكان عطاء بن أبي رباح يقول: ما جلس النبي ﷺ على منبر قط، ومن رأى أن خطبة تجزئ: مالك (٢)، والأوزاعي، وإسحاق، وأبو يوسف، ومحمد، وقال أبو ثور: يجزئ ما يكون كلام مجتمع يقع عليه اسم خطبة (٣).

وفي هذِه المسألة قولان آخران أحدهما قول الشافعي (٤): وهو أن الإِمام إن خطب خطبة واحدة عاد فخطب ثانية، فإن لم يفعل حتى يذهب الوقت أعاد الظهر أربعًا قال: فإن جعلها خطبتين لم يفصل بينهما بجلوس، أعاد خطبته، فإن لم يفعل صلى أربعًا، وأقل ما يقع عليه اسم خطبة من الخطبتين أن يحمد الله، ويصلي على النبي ﷺ ويوصي بتقوى الله، ويقرأ شيئًا من القرآن في الأولى، ويحمد الله


(١) أخرجه مسلم (٨٦٧) من طريق جعفر بن محمد، به.
(٢) "الكافي" (١/ ٧١ - باب: صلاة الجمعة).
(٣) "المغني" (٣/ ١٧٣ - مسألة: قال: فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي ﷺ، و "المبسوط" للسرخسي (٢/ ٤٧ - ٤٨ - باب صلاة الجمعة)، "المبسوط" للشيباني (١/ ٣٥٢ - ٣٥١ - باب: صلاة الجمعة).
(٤) "الأم" (١/ ٣٤٢ - باب: الخطبة قائمًا).

<<  <  ج: ص:  >  >>