أجالسك على غير طهارة. فقال:"سبحان الله إن المسلم لا يَنْجُس"(١). قال أبو بكر: فإذا ثبت أن نبي الله ﷺ قال: "المسلم لا ينجس"، فقد دل على طهارته، والطاهر إذا لاقى ماءَ طاهرًا، لم ينجس الماء.
* * *
[ذكر تطهر كل واحد من الرجل والمرأة بفضل طهور صاحبه]
اختلف أهل العلم في هذا الباب، فنهت طائفة: أن يغتسل الرجل والمرأة من إناء واحد، روي هذا القول عن أبي هريرة.
٢٠٠ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا يزيد، أنا سليمان، عن أبي سهلة، عن أبي هريرة؛ أنه نهى أن يغتسل الرجل والمرأة من إناء واحد (٢).
وفيه قول ثان: وهو الرخصة أن تتوضأ المرأة وتغتسل بفضل طهور زوجها، وكراهية أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة، روينا عن عبد الله بن سَرْجَس أنه قال: تتوضأ المرأة وتغتسل بفضل طهور الرجل، ولا يتوضأ الرجل [بفضل](٣) طهور المرأة وغسلها (٤).
(١) أخرجه البخاري (٢٨٣)، ومسلم (٣٧١)، وأبو داود (٢٣٤)، والترمذي (١٢١)، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٤٧١) كلهم من طريق يحيى بن سعيد به. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١/ ٥١ - من كره ذلك)، من طريق يزيد بن هارون به. (٣) في "الأصل": من فضل. والمثبت من "د"، و"السنن الكبرى" للبيهقي. (٤) انظر: "السنن الكبرى" للبيهقي (١/ ١٩٢ - ١٩٣).