فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وسعيد بن جبير. وقال إسحاق في موضع آخر: لا بأس أن يمشي الرجل أمام الجنازة وخلفها قريبًا.

٣٠٢٤ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا حميد عن أنس، أنه سئل عن اتباع الجنائز، فقال: إنما أنتم [مشيعون] (١) فكونوا بين يديها وخلفها وعن يمينها وعن شمالها (٢).

قال أبو بكر: المشي أمام الجنائز، وخلفها، وعن يمينها وعن شمالها جائز، والمشي أمامها أحب إليَّ؛ لحديث ابن عمر؛ ولأن عليه الأكثر من أصحاب رسول الله ﷺ والتابعين، ومن بعدهم، (فليكثر مع) (٣) تبع الجنازة - حيث مشى منها - ذكر الموت والفكر في صاحبهم، وأنهم صائرون إلى ما صار إليه، وليستعد للموت ولما بعده، سهل الله لنا حسن الاستعداد للقائه.

* * *

[ذكر سير الراكب مع الجنازة]

٣٠٢٥ - حدثنا أبو ميسرة، قال: ثنا العباس بن يزيد البصري، قال: ثنا خالد بن الحارث ووكيع قالا: ثنا سعيد بن عبيد الله الجبيري، عن زياد بن


(١) في الأصل: "متبعون"، والتصويب من المصادر، وانظر الحاشية التالية.
(٢) علقه البخاري عن أنس في باب "السرعة بالجنازة" بنحوه. وأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٦٣ - في المشي أمام الجنازة من رخص فيه) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٤٨٢) كلاهما من طريق أبي بكر بن عياش، عن حميد. وأخرجه عبد الرزاق (٦٢٦١) قال: "عن أبي جعفر الرازي، عن حميد الطويل قال: سمعت العيزار يسأل أنس بن مالك عن المشي أمام الجنازة .. " فذكر نحوه. قال الحافظ في "الفتح" (٣/ ١٨٣) "فاشتمل على فائدتين: تسمية السائل، والتصريح بسماع حميد".
(٣) كذا "بالأصل"، والأقرب: "وليكثر من".

<<  <  ج: ص:  >  >>