والآخر: أن ما وصل إلى الدماغ كما وصل إلى المعدة، لأنه يغتذى من المعدة، وليست كذلك الحقنة.
وحكى بعض البصريين عن مالك (٢) وأبي حنيفة (٣) أنهما قالا: لا تحرم الحقنة.
[ذكر الاسترضاع بلبن الفجور وألبان أهل الذمة]
اختلف أهل العلم في الاسترضاع بلبن الفاجرة والذمية: فرخصت طائفة في ذلك، وممن رخص فيه: الحسن، وابن سيرين، والنخعي.
وقال الثوري: لا بأس به - يعني: لبن الفاجرة - وكذلك قال مالك (٤) في لبن النصرانية.
وكرهت طائفة ذلك: كره مجاهد أن يسترضع بلبن الفجور. وحكى أبو عبيد ذلك عن مالك (٥). وكره أبو عبيد ذلك، ورخص في لبن النصرانية، والمجوسية إذا كان من نكاح.
(١) "الأم" (٥/ ٤٩ - باب رضاعة الكبير). (٢) نقله عنه في "جواهر العقود" (٢/ ١٦٣ - كتاب الرضاع وما يتعلق به من أحكام). (٣) "الجامع الصغير "لمحمد بن الحسن (١/ ٥٣٣). (٤) في "المدونة" (٢/ ٤١٦ - باب في رضاع النصرانية): هل كان مالك يكره أن يسترضع بلبن الفاجرة، قال بلغني أن مالكًا كان يتقيه أن يراه حرامًا، … هل كان مالك يكره الظؤرة من اليهوديات والنصرانيات، والمجوسيات؟ قال: نعم كان يكرههن أن يرى ذلك حراما. (٥) انظر "المدونة" (٢/ ٣٠٤ - باب في رضاع النصرانية واليهودية والمجوسية والزانية).