[باب ذكر خبر احتج به بعض من رأى أن معنى قوله:"أشهد عليه غيري" على معنى الوعيد لا على معنى الإباحة إن شهد عليه غيره]
٨٨١٨ - حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب قال: حدثنا محاضر بن المورع، قال: حدثنا مجالد، عن عامر، عن النعمان بن بشير، قال: وهب لي أبي هبة، فقالت أمي: أشهد عليها رسول الله ﷺ فانطلق أبي آخذا بيدي حتى أتينا النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن أم هذا الغلام سألتني أن أهب له هبة فوهبتها له فقالت لي: أشهد عليها رسول الله ﷺ فأتيتك لأشهدك. قال:"ألك ولد غيره؟ " قال: نعم. قال:"أعطيته كما أعطيت هذا؟ " قال: لا يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ:"لا تشهدني على جور إن لبنيك عليك من الحق أن تعدل بينهم كما لك عليهم من الحق أن يبروك"(١).
٨٨١٩ - حدثنا أحمد بن داود السمناني قال: حدثنا عثمان، قال: حدثنا جرير، عن مغيرة، عن عاصم الأحول، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، أن النبي ﷺ قال لأبيه:"لا تشهدني على جور"(٢).
(١) أخرجه أحمد (٤/ ٢٦٩) من طريق مجالد عن عامر الشعبي عن النعمان بن بشير بنحوه، وفي (٤/ ٢٧٠، ٢٧٣) مختصرًا. (٢) أخرجه مسلم (١٦٢٣/ ١٦) من طريق جرير عن عاصم، ولم يذكر مغيرة. وأخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (٦٠٢٣) من طريق جرير عن مغيرة عن الشعبي بنحوه.