واختلفوا في شهادة العبد، فرأت طائفة أن شهادة العبد كشهادة الحر إذا كان رضي لدخوله في جملة قوله: ﴿ممن ترضون من الشهداء﴾ (١). روينا هذا القول عن علي بن أبي طالب وبه قال أنس بن مالك.
٦٧٠٢ - حدثنا موسى بن هارون، قال: حدثنا يحيى الحماني، قال: حدثنا حفص، عن أشعث بن سوار، عن الشعبي، عن شريح: أنه كان [لا](٢) يجيز شهادة العبد. فشهد عبد لعبد الله بن جعفر، فقال شريح: لا نجيز شهادة العبد. فقال علي: لكنا نجيزها. فكان بعد يجيز شهادة العبد إلا لسيده (٣).
٦٧٠٣ - حدثنا موسى بن هارون، قال: حدثنا حفص، عن المختار بن فلفل قال: سألت أنسا عن شهادة العبد؟ فقال: تجوز. فقلت: إن [أناسًا](٤) يقولون: لا تجوز، فقال: ما علمت أن أحدا رد شهادة العبد (٥).
(١) البقرة: ٢٨٢ (٢) سقط من "الأصل"، والمثبت من مصادر التخريج. (٣) قال البخاري (٥/ ٣١٦): وأجازه شريح. قال ابن حجر في "الفتح" (٥/ ٣١٧): وروى ابن أبي شيبة أيضًا من طريق أشعث عن الشعبي: "كان شريح لا يجيز شهادة العبد فقال علي: لكنا نجيزها. فكان شريح بعد ذلك يجيزها إلا لسيده". قلت: هو في "المصنف" (٥/ ٣٧ - باب من قال تجوز شهادة العبد). (٤) في الأصل: أنسًا. تحريف. (٥) علقه البخاري (٥/ ٣١٦) بنحوه فقال: وقال أنس: شهادة العبد جائزة إذا كان عدلًا. قال ابن حجر وصله ابن أبي شيبة من رواية المختار بن فلفل قال: "سألت أنسا عن شهادة العبيد؟ فقال: جائزة". اهـ. وهو في "المصنف" (٥/ ٣٦ - باب من كان يجيز شهادة العبيد).