واختلفوا في رهن العبد المأذون له في التجارة. ففي قول أصحاب الرأي (١)، وأبي ثور رهنه جائز، ولا يجوز في قول الشافعي (٢)﵀.
[رهن المرتد عن الإسلام]
واختلفوا في رهن المرتد عن الإسلام.
فقالت طائفة: لا يجوز رهنه. كذلك قال أبو ثور.
وقال الشافعي (٣): الرهن جائز. وحكي عنه أنه قال: إن رهن قبل أن يوقف ماله فرهنه جائز، وإن رهن بعد توقف ماله لم يجز رهنه. أبو ثور عنه.
وقال أصحاب الرأي (٤): إن قتل على الردة فرهنه باطل. وإن أسلم فهو جائز. والله أعلم.
[ذكر بيع الموضوع على يده الرهن]
واختلفوا في العدل الموضوع على يديه الرهن يبع الرهن عند محل الحق. فقالت طائفة: له بيع ذلك إذا وكل ببيعه، ويكتب الراهن العهدة على نفسه، وليس على العدل أن يكتب العهدة على نفسه. هذا قول أبي ثور.
(١) "المبسوط" للسرخسي (٢١/ ١٤١ - باب رهن المكاتب والعبد). (٢) "مغني المحتاج" (٢/ ١٢٨ كتاب الرهن). (٣) "الأم" (٣/ ١٧٩ - العيب في الرهن). (٤) "المبسوط" للسرخسي (٢١/ ١٤٥ - ١٤٦ - باب رهن أهل الكفر).