وقال أصحاب الرأي (١): له أن يبيع إذا سلط على بيعه والعهدة عليه.
وقال مالك (٢): لا يبع إلا بأمر السلطان.
وقال الشافعي (٣): يجوز بيعه إذا وكله الراهن والمرتهن بيعه ما لم يفسخا وكالته، وأيهما فسخ وكالته لم يكن له البيع.
وقال أبو ثور: وإذا قال المرتهن: لا تبع، وأمره الراهن بالبيع فله أن يبيع، وكذلك لو قال له الراهن: لا تبع، وقال له المرتهن: بع، كان له أن يبيع.
واختلفوا في العدل يبيع الرهن ويذكر أنه دفع الثمن إلى المرتهن والمرتهن ينكر ذلك.
فقالت طائفة: القول قول المرتهن مع يمينه، ويرجع الراهن على الأمين بثمن رهنه فيأخذه إلا أن يقيم العدل البينة على الدفع. هذا قول الشافعي (٤).
وقال أبو ثور: لا يلزم المرتهن قول العدل، ومال المرتهن على الراهن وليس على العدل شيء، لأنه غير ضامن في الأصل فإن اتهم استحلف.
وفي كتاب محمد بن الحسن: إذا قال العدل: دفعته إلى المرتهن، فهو مصدق، وعلى العدل أن يحلف على ذلك.
(١) "المبسوط" للسرخسي (٢١/ ٧٥ - كتاب الرهن). (٢) "المدونة" (٤/ ١٣٨ - في الرهن على يدي عدل أو يكون على يدي المرتهن). (٣) "الأم" (٣/ ١٩٧ - الرهن ومن يكون الرهن على يديه). (٤) "الأم" (٣/ ١٩٨ - بيع الرهن ومن يكون الرهن على يديه).