روينا عن شريح، وإبراهيم النخعي، وعامر الشعبي، أنهم أمروا أن يوسع على اليتامى نفقاتهم من أموالهم.
وكان عطاء يقول: ينفق على كل إنسان منهم بقدره من حصته (٢).
قال أبو بكر: ويصدق الوصي فيما ذكر أنه أنفق عليهم إذا أتى من ذلك بما يصلح أن ينفق على أمثالهم.
وهذا قول مالك (٣)، وأصحاب الرأي (٤)، وهو يشبه مذاهب الشافعي ﵀.
[باب ذكر بلوغ الرشد الذي يجب ببلوغه دفع مال اليتيم إليه]
قال الله - جل ذكره -: ﴿وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم﴾ (٥).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٥/ ١٦٠ - في مال اليتيم يدفع مضاربة) به. (٢) ذكره البخاري معلقًا في كتاب الوصايا - باب ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى﴾ وعزاه ابن حجر لابن أبي شيبة كما في "الفتح" (٥/ ٤٦٣)، ولم أقف عليه في "المصنف". (٣) انظر "المدونة" (٤/ ٣٣٩ - في الرجل يدعى أنه قد أنفق مال اليتيم عليه). (٤) انظر "المبسوط" (٢٨/ ٣٥ - باب الوصي والوصية). (٥) النساء: ٦.