وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (١)، وقولوا كما قال نوح: ﴿وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (٢)، وقولوا كما قال موسى: ﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (٣)، وقولوا كما قال يونس: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (٤)(٥).
وكان الشافعي (٦) يقول: يستحب لهم إذا أرادوا الاستسقاء أن يصوموا ثلاثة أيام ويخرجوا في اليوم الرابع صيامًا، وليس بواجب، قال: وأولى ما يتقربون به إلى الله أداء ما يلزمهم من مظلمة في دم أو مال، أو عرض، ثم صلح المشاحن والمهاجر، ثم يتطوعون بصدقة وصلاة وذكر وغيره من البر.
* * *
[ذكر التواضع والتبذل والتضرع والتخشع عند الخروج إلى الاستسقاء]
٢٢٠٧ - حدثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، عن سفيان، عن هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة، قال: حدثني أبي، قال: أرسلني أمير من الأمراء إلى ابن عباس أسأله عن الاستسقاء فقال: من أرسلك؟ قلت: فلان، قال: وما منعه أن يأتيني؟ فقال ابن عباس: خرج رسول الله