فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

من خلف الإِمام. قال أبو الزناد: كان عمر بن عبد العزيز يحول رداءه في الاستسقاء، قال: ولم يكن الناس يحولون أرديتهم.

* * *

[ذكر صفة الخطبة]

قال أبو بكر: قد ذكرنا فيما مضى حديث ابن عباس (١) أن النبي ﷺ خطب ولم يخطب كخطبتكم هذِه، فدعا وصلى كما يصلي في العيد ركعتين، وروينا عن عمر بن الخطاب أنه خرج يستسقي بالنَّاس فما زاد على الاستغفار حتى رجع، فقالوا له: يا أمير المؤمنين ما رأيناك استسقيت؟ فقال: لقد طلبت القطر بمجاديح (٢) السماء [التي] (٣) يستنزل بها القطر قال: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا* وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ﴾ (٤)، ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾ (٥) (٦).

وقد اختلفوا في خطبة الاستسقاء فقالت طائفة: يخطب خطبتين يفصل بينهما بجلسة.


(١) تقدم.
(٢) المراد هنا: أنه طلب نزول المطر بأعظم أسباب نزوله، ألا وهو الاستغفار، وراجع: "غريب الحديث" لأبي عبيد، و "النهاية" لابن الأثير، و "لسان العرب" لابن منظور. مادة: "جدح".
(٣) في "الأصل": الذي. والتصويب من المصادر.
(٤) نوح: ١٠ - ١٢.
(٥) سورة هود: ٥٢، وقد وقع خطأ في المخطوط عند ذكره لهذِه الآية، فذكر: "إنَّه كان غفارا" بدلًا من: "ثم توبوا إليه"؛ فأدخل آية (سورة نوح) في آية (سورة هود).
(٦) أخرجه عبد الرزاق (٤٩٠٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>