وقال قتادة (١): ابن السبيل هو الضيف، والمسافر، إذا قطع به وليس له شيء.
وقد روينا عن أبي جعفر محمد بن علي أنه قال (٢): ابن السبيل هو المجتاز من أرض إلى أرض.
[باب ذكر الرجل يموت وقد أوصى بحج وزكاة وغير ذلك]
اختلف أهل العلم في الرجل يوصي بحج وزكاة وغير ذلك، فقالت طائفة: تكون حجة الإسلام من جميع المال، كذلك قال عطاء بن أبي رباح (٣)، والحسن البصري (٤)، وطاوس (٥)، والزهري، والشافعي (٦)﵀ وأحمد (٧) في الزكاة كذلك من رأس المال. وقال سعيد بن المسيب (٨) والحسن البصري، وإسحاق بن راهويه: كل واجب من جميع المال. قال إسحاق: أوصى به أو لم يوص وهو قول الشافعي ﵀.
(١) أخرج الطبري في "تفسيره" (٢/ ٩٧). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٩٧ - ما قالوا في الغارمين من هم). (٣) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ٢٧٤). (٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٢٩٥ - الرجل يوصي بالحج وبالزكاة تكون قد وجبت عليه قبل موته … )، وعبد الرزاق (١٦٤٨٤) في "مصنفيهما". (٥) أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٢٩٦ - الرجل يوصي)، وعبد الرزاق (١٦٤٨٣) في "مصنفيهما". (٦) انظر "الأم" (٢/ ١٧٩ - باب من أين نفقة من مات ولم يحج). (٧) انظر "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (١٣٨١). (٨) انظر "المحلى" (٩/ ٣٣٩).