فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[باب ذكر وصية الرجل لجيرانه]

واختلفوا في الرجل يوصي لجيرانه:

فكان الأوزاعي يقول (١): الجار أربعين دارا من كل جانب.

وروى الأوزاعي عن الزهري أن رجلا نزل بين ظهراني قوم فأتى النبي ﷺ يشكو جوارهم، فأمر النبي ﷺ أبا بكر وعمر وعليا ﵁ أن يقوموا على باب المسجد فيصيحوا: ألا إن أربعين دارا جار (٢).

قال الزهري (٣): أربعين هكذا، وأربعين هكذا، وأربعين هكذا.

وقد حكي عن الشافعي (٤) أنه قال: أقصى الجوار منتهى أربعين دارا من كل ناحية.

وكان قتادة يقول (٥): الجار الدار والداران.


(١) انظر: "تفسير القرطبي" (٥/ ١٨٩)، و "فتح الباري" (١٠/ ٤٦١).
(٢) هذا الحديث اختلف فيه على الأوزاعي فروي موصولًا ومرسلًا، أما الموصول فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٧٣) من طريق يوسف بن السفر، عن الأوزاعي، عن يونس، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب، عن أبيه به. وهذا الطريق قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٢٠٢): فيه يوسف بن السفر، وهو متروك، وضعف الحافظ سنده في "الفتح" (١٠/ ٤٦١)، وأما المرسل فأخرجه أبو داود في "المراسيل" (٣٥٠)، وابن الجوزي في "التحقيق" (١٩٣٨) كلاهما من طريق الهقل بن زياد عن الأوزاعي، عن يونس، عن ابن شهاب قال: قال ﷺ " .. " به مرسلا. قال الإمام الذهبي في "تنقيح التحقيق" (٧/ ٥٥): لا يحتج بمثل هذا. وقال العراقي في تخريجه لـ "الإحياء" (٢/ ٣٣٠): ضعيف.
(٣) أخرجه أبو داود في "المراسيل" (٣٥٠)، وابن الجوزي في التحقيق" (١٩٣٨) بعد ذكرهما الحديث السابق.
(٤) انظر "الأم" (٤/ ١٢٨ - باب التكملات).
(٥) انظر "المغني" (٨/ ٥٣٧ - فصل: وإن وصى لجيرانه).

<<  <  ج: ص:  >  >>