حتى يعقد عقدا مستأنفا جائزا، هكذا قال الشافعي (١)﵀ وأبو عبيد (٢)، وأبو ثور. وقال أحمد (٣): يعجبني أن يجدد النكاح.
وقالت طائفة: إذا أجازته جاز، هكذا قال أصحاب الرأي (٤).
وفيه أيضا قول ثالث وهو: أن ذلك لا يثبت بإجازتها إلا أن يكون ذلك بالقرب. حكي هذا القول عن مالك بن أنس (٥).
قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول.
[ذكر الوليين يزوجان المرأة بأمرها]
قال أبو بكر: قال عامة أهل العلم في وليين زوجا امرأة برضاها أن النكاح للأول إذا لم يكن دخل بها الآخر.
٧٢٠٧ - روي ذلك عن شريح أنه قال (٦): إذا نكح المجيزان فهو للأول، وكذلك قال الحسن والزهري (٧) وقتادة (٨) وابن سيرين (٩)،
(١) انظر: "الأم" (٥/ ٢٩ - ما جاء في نكاح الآباء). (٢) "المغني" (٩/ ٣٧٩ - مسألة: وإذا زوجها من غيره أولى منه .... ). (٣) انظر: "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (٨٦٠)، وهناك رواية أخرى عنه توافق أبا حنيفة. (٤) انظر: "المبسوط" (٥/ ٨ - ٩ - باب نكاح البكر)، و "الإفصاح" (٢/ ١١٤). (٥) انظر: "المدونة" (٢/ ١٠٠ - إنكاح الأب ابنته بغير رضاها). (٦) أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٣/ ٢٨٠ - في الوليين يزوجان)، وعبد الرزاق في "مصنفه" (١٠٦٣١). (٧) "المدونة" (٢/ ١١١ - في إنكاح المولى). (٨) أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١٠٦٢٧). (٩) أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٣/ ٢٨٠ - في الوليين يزوجان).