فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وفي قول النبي ﷺ: "أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل " (١) دليل على إبطال هذا النكاح، وكان عطاء يجيز ذلك إذا كان بشهادة (٢). وكان النعمان يقول (٣): [للمرأة] (٤) أن توكل من يزوج ابنتها، ونكاحها نفسها جائز، [و] (٥) إذا ولت رجلا يزوج ابنتها فجائز.

[ذكر ولاية الكافر]

أجمع عامة أهل العلم على أن الكافر لا يكون وليا لابنته المسلمة (٦). هذا مذهب مالك بن أنس (٧)، والشافعي ﵀ (٨) وأحمد (٩)، وأبي عبيد (١٠)، والنعمان (١١) وأصحابه، وحكي عن الأوزاعي أنه قال: ليس له أن يزوجها، ولكن السلطان. قيل: فإن زوجها؟ قال: هو والد يجوز إنكاحه.


(١) تقدم تخريجه.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١٠٤٨٧).
(٣) "المبسوط" (٥/ ١٠ باب النِّكاح بغير ولي).
(٤) "بالأصل": المرأة. والمثبت من "الإشراف" (٣/ ٢٣).
(٥) ليست "بالأصل"، والمثبت من "الإشراف" (٣/ ٢٣)، وهو ما يقتضيه السياق.
(٦) انظر: "الإجماع" لابن المنذر (٣٥٢)، و "المغني" (٩/ ٣٧٧ - ولا يزوج كافر مسلمة .. ).
(٧) "المدونة" (٢/ ١١٦ - العبد والنصراني والمرتد يعقدون نكاح بناتهم).
(٨) "الأم" (٥/ ٢٤ - من لا يكون وليًا من ذي القرابة).
(٩) انظر: "أحكام أهل الملل من الجامع لمسائل أحمد" للخلال (ص ١٤٨)، و "أحكام أهل الذمة" لابن القيم (١/ ٢٩٥).، و "المغني" (٩/ ٣٧٧ - مسألة: ولا يزوج كافر مسلمة بحال)
(١٠) انظر: "الأموال" لأبي عبيد (ص ٢٢٨).
(١١) انظر: "المبسوط" (٤/ ٢٤٧ - باب نكاح الصغير والصغيرة).

<<  <  ج: ص:  >  >>