لا أتزوج يومي هذا. قال: فلقيت أبا بكر الصديق، فقلت: إن شئت أنكحت حفصة ابنة عمر فصمت أبو بكر، فلم يرجع إلي شيئا فكنت عليه أشد وجدا مني على عثمان، فلبثت ليالي ثم خطبها رسول الله ﷺ فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر فقال: لعلك وجدت علي حين عرضت علي حفصة فلم أرجع إليك فيها شيئا. [فقلت](١): نعم. [فقال](٢): إني لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت علي إلا أني كنت سمعت - إن شاء الله - أن رسول الله ﷺ قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سر رسول الله ﷺ، ولو تركها قبلتها (٣).
[ذكر الاستخارة عند خطبة المرأة والأمر بكتمان ذلك]
٧١٤٦ - حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا هارون بن معاوية قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: وأخبرني حيوة بن شريح: أن الوليد بن أبي الوليد أخبره: أن أيوب بن خالد بن أبي أيوب حدثه، عن أبيه، عن جده أبي أيوب، أن رسول الله ﷺ قال: "اكتم الخطبة ثم توضأ فأحسن وضوءك، ثم صل ما كتب لك، ثم احمد ربك ومجده، ثم قل: اللهم إنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوم، فإن رأيت
(١) "بالأصل": فقال. والصواب ما أثبتناه كما في مصادر التخريج. (٢) "بالأصل": فقلت. والصواب ما أثبتناه إذ القائل هو أبو بكر ﵁. (٣) أخرجه من طريق يونس عن الزهري الطبراني في "الكبير" (٢٣/ ١٨٦ - ١٨٧ رقم ٣٠٢)، وأخرجه البخاري (٤٠٠٥)، والنسائي (٣٢٤٨، ٣٢٥٩)، وأحمد (١/ ١٢) وابن حبان (٤٠٣٩) من طرق عن الزهري.