[ذكر وضع الإمام بعض ضريبة من عليه من الغلمان ضريبة]
٨٥١٠ - حدثنا يحيى بن محمد قال: حدثنا مسدد قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سليمان بن قيس، عن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ دعا أبا طيبة فحجمه قال:"كم ضريبتك؟ " قال: ثلاثة آصع، قال: فوضع عنه صاعا (١).
[ذكر الأخبار الدالة على أن معنى قوله:"فوضع عنه" أمر بأن يوضع عنه]
٨٥١١ - أخبرنا محمد بن عبد الله قال: أخبرنا أنس بن عياض قال: حدثني حميد، عن أنس أنه سئل عن كسب الحجام فقال أنس: احتجم رسول الله ﷺ حجمه أبو طيبة، وأمر له بصاعين من طعام، وكلم أهله أن يخففوا عنه من خراجه، وقال:"إن أفضل ما تداويتم به الحجامة - أو من أمثل دوائكم"(٢).
قال أبو بكر: هذا موجود في كثير من أبواب العلم، وموجود أن يأمر الرجل بالفعل فينسب إليه، وقد ذكرنا ذلك في غير موضع من كتبنا، من ذلك قولهم أن النبي ﷺ رجم ماعزا (٣)، والنبي ﷺ لم
(١) أخرجه أحمد (٣/ ٣٥٣)، والطيالسي (١٧٢٣)، وأبو يعلى (١٧٧٧) من طريق أبي عوانة به. (٢) أخرجه البخاري (٥٦٩٦)، ومسلم (١٥٧٧/ ٦٢) بنحوه من طرق عن حميد الطويل عن أنس به، وزاد البخاري: "والقسط البحري، وقال: لا تعذبوا صبيانكم … ". (٣) أخرجه البخاري (٦٨١٤)، ومسلم (١٦٩١، ١٦٩٢) من حديث جابر بن عبد الله.