فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قال أبو بكر: وكذلك نقول.

وكان الحسن، ومحمد بن سيرين يقولان: لا يجوز الخلع إلا عند سلطان.

[ذكر الحكمين]

قال الله - جل من قائل -: ﴿وإن خفتم شقاق بينهما﴾ (١).

قال بعض أهل العلم في قوله: ﴿وإن خفتم﴾: أيقنتم. وفي قوله: ﴿شقاق بينهما﴾ روي عن ابن عباس أنه قال: مفاسد بينهما، وقال غيره: تباعد ما بينهما. ﴿فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها﴾ الآية.

اختلف أهل العلم في الإمام يبعث حكما من أهله وحكما من أهلها.

فقالت طائفة: الأمر إلى الحكمين إن رأيا أن يجمعا جمعا، وإن رأيا أن يفرقا بينهما فرقا.

ثبت عن ابن أبي طالب ﵁ أنه أتاه رجل وامرأته مع كل واحد منهما فئام من الناس فأمرهم أن يبعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ففعلوا، ثم دعا الحكمين فقال: هل تدريان ما عليكما، عليكما إن رأيتما أن تجمعا جمعتما، وإن رأيتما أن تفرقا فرقتما، فقالت المرأة: رضيت بكتاب الله - جل وعز - لي وعلي، فقال الزوج: أما الفرقة فلا، فقال علي: كذبت لعمر الله حتى ترضى بالذي رضيت به (٢).


(١) النساء: ٣٥.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١٨٨٣)، والشافعي في "مسنده" (٢/ ٤٠٠) بترتيب السندي، والطبري في "تفسيره" (٤/ ٧٤)، والبيهقي في "الكبرى" (٧/ ٣٠٥)، والدارقطني في "سننه" (٣/ ٢٠٥) كلهم عن عبيدة عنه به.

<<  <  ج: ص:  >  >>