كذلك قال محمد بن سيرين، والأوزاعي، وأبو عبيد. وفيه عن الحسن البصري قول ثان، قال: يطعمهم وجبة واحدة خبزا وأدما.
وفيه قول ثالث قاله الشافعي (١) قال: ولا يجزئ في ذلك إلا مكيلة الطعام.
واختلفوا في الدقيق والسويق يجزئ أم لا؟ فقال مالك (٢) والشافعي (٣): لا يعطي الدقيق والسويق.
وقال أصحاب الرأي (٤): إذا أعطى كل مسكين نصف صاع من حنطة أو دقيق أو سويق أجزأه ذلك. وقال أبو ثور: ولو غداهم وعشاهم سويقا وتمرا فإن كل هذا مما [يقتاتونه](٥) أجزأه ذلك. وقال أحمد (٦): يجزئه أن يعطيهم الدقيق بالوزن.
[إخراج قيمة الطعام]
واختلفوا في إخراج قيمة الطعام في كفارة اليمين فكان الشافعي يقول (٧): لا تجزئ القيمة، وهذا يشبه مذهب مالك (٨)؛ لأنه قال:
(١) "الأم" (٧/ ١١٤ - الإطعام في الكفارات في البلدان كلها). (٢) "المدونة الكبرى" (٢/ ٣٢٤ - في الإطعام في الظهار). (٣) "الأم" (٧/ ١١٣ - الإطعام في الكفارات في البلدان كلها). (٤) "المبسوط" للسرخسي (٨/ ١٦١ - باب الإطعام في كفارة اليمين). (٥) في "الأصل": يعارفون. والمثبت من "م". (٦) "المغني" (١٣/ ٥١٠ - مسألة: لكل مسكين مد حنطة). (٧) "الأم" (٧/ ١١٤ - الإطعام في الكفارات في البلدان كلها). (٨) "المدونة الكبرى" (١/ ٥٩٢ - كفارة اليمين أو إطعام كفارة اليمين).