٣١٩٧ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: سمعت ابن أبي مليكة يقول: قالت عائشة: لو حضرت عبد الرحمن - تعني أخاها - ما دفن إلا حيث مات، وكان مات بالحبشى فدفن بأعلى مكة. والحبشى قريب من مكة (٣).
٣١٩٨ - وحدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرني منصور بن عبد الرحمن أن أمه صفية أخبرته قالت: عزيت عائشة في أخيها، فقالت: يرحم الله أخي، إن أكثر ما أجد فيه من شأن أخي [أنه] لم يدفن حيث مات (٤).
قال أبو بكر: يستحب أن يدفن الميت في البلد الذي توفي فيه، على هذا كان الأمر على عهد رسول اللّه ﷺ وعليه عوام أهل العلم، وكذلك تفعل العامة في عامة البلدان، ويكره حمل الميت من بلد إلى بلد يخاف عليه التغير فيما بينهما.
* * *
[ذكر ما يصنع بالذي يموت في البحر]
واختلفوا فيما يفعل بالذي يموت في البحر، فكان الحسن يقول: إذا مات في البحر جعل في زنبيل ثم قذف به، وقال عطاء: يغسل، ويكفن،
(١) قال في "النهاية" (٢/ ٣٦٢): "هو بكسر الراء موضع من مكة على عشرة أميال، وقيل أقل وأكثر". (٢) أي: كثير اللحم. (٣) أخرجه عبد الرزاق (٦٥٣٥). (٤) أخرجه عبد الرزاق (٦٥٣٦)، والإضافة منه.