يصدق ذلك حديث علي بن الحسين أن رسول الله ﷺ كفن في برد حبرة.
* * *
[ذكر وضع السيف على بطن الميت]
قال أبو بكر: ليس في وضع السيف، أو الحديد على بطن الميت سنة مضت، روينا عن الشعبي أنه قال: إنما يوضع ذلك مخافة أن ينتفخ، قال: ولا عليك فعلت ذلك أو لم تفعل وقال الشافعي (١) في هذا: كأنهم يدارون (٢) أن يربو بطنه، وكلما صنعوا مما رجوا وعرفوا أن فيه دفع المكروه رجوت أن لا يكون به بأس إن شاء الله (٣).
قال أبو بكر: وكذلك نقول.
* * *
[ذكر الستر على الميت عند غسله وترك نزع القميص عنه وقت غسله]
قال أبو بكر: جاء الحديث عن بريدة أنه قال: لما أخذوا في غسل رسول الله ﷺ ناداهم منادٍ، لا تنزعوا عن رسول الله ﷺ قميصًا (٤).
(١) "الأم" (١/ ٤٦٠ - باب: العمل في الجنائز). (٢) كذا في "الأصل": يدارون. واللفظ في "الأم" (١/ ٤٦٠ - باب: العمل في الجنائز): يذودون. والنص هناك بنحو مما هنا. (٣) انظر: "السنن الكبرى" للبيهقي (٣/ ٣٨٥). (٤) أخرجه ابن ماجه (١٤٦٦)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٥٠٥، ٥١٥)، والبيهقي في "الكبرى" (٣/ ٣٨٧) ثلاثتهم عن أبي بردة، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة عن بريدة به. =