وكره ابن سيرين أن يغسل رأس الميت بالخطمي، إلا أن لا يجدوا سدرًا. وقال سعيد بن جبير: يجعل مكان السدر الأشنان (١)، وقال مرة: ورق الغبيراء. وروينا عن الضحاك أنه قال: يجعل الريحان. وقالت حفصة بنت سيرين: يجعل الخطمي. وقال الثوري: حُرض (٢) أو غيره.
قال أبو بكر: إذا لم يوجد السدر جعل مكانه الخطمي، ولو اقتصر على أن يغسله بالماء أجزاه ذلك.
* * *
[ذكر غسل الميت بالأشنان]
قال أبو قلابة (٣): إذا طال ضنى المريض دعا بأشنان فغسله. وقال مالك (٤): يغسل الميت بالحُرض، والسدر أحب (٥) إلينا؛ لما جاء عن النبي ﷺ.
وقال الشافعي (٦): والموتى يختلفون، فإن كان بأحد منهم وسخ متلبد رأيت أن يغسل بالأشنان، ويبالغ في دلكه لينقى الوسخ.
(١) الأشنان، قال في حاشية العدوي (١/ ٥١٨): الأشنان بضم الهمزة - والكسر لغة -: معرب، ويقال له بالعربية: الحرض، والمراد به الغاسول. (٢) قال في "مختار الصحاح" مادة: حرض: الحُرْض: بسكون الراء وضمها: الأشنان. (٣) "مصنف ابن أبي شيبة" (٣/ ١٣١ - في الميت إذا لم يوجد له سدر يغسل بغيره خطمى أو أشنان). (٤) انظر: "المدونة الكبرى" (١/ ٢٦٠ - في غسل الميت). (٥) في "الأصل": وأحب. بزيادة الواو والمثبت أليق بالسياق. (٦) "الأم" (١/ ٤٤٢ - باب: ما جاء في غسل الميت).