فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[ذكر المار في سفره بأهله وماله]

واختلفوا في المسافر يمر في سفره بقرية فيها له أهل ومال، فقالت طائفة: يتم الصلاة. وروينا عن ابن عباس أنه قال: إذا قدمت على أهل لك أو ماشية فأتم الصلاة.

٢٢٨٤ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار عن عطاء قال: سألت ابن عباس أَقْصر الصلاة إلى عرفة؟ قال: لا، قال: فإلى منى؟ قال: لا، ولكن إلى جدة، وعسفان، وإلى الطائف، فإن قدمت على أهل لك أو ماشية فأتم الصلاة (١).

قال الزهري: إذا مر بمزرعة له في سفره أتم صلاته، وقال مالك (٢): إذا مر بقرية فيها أهله وولده أتم الصلاة إذا أراد أن يقيم بها يومه وليلته، وقال أحمد (٣) بمثل قول ابن عباس.

وقال سفيان الثوري: فإن قدم على ماشية له أَوْ قرية له ولم يكن ذلك قراره فليصل ركعتين.

وكان الشافعي (٤) يقول: يصلي ركعتين ما لم يجمع مقام أربع، قصر أصحاب رسول الله ﷺ معه عام الفتح، ولعدد منهم بمكة دار أو أكثر وقرابات.


(١) أخرجه عبد الرزاق (٤٢٩٧)، وأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٣٣ - في مسيرة كم يقصر الصلاة) عن ابن عيينة، به، نحوه.
(٢) "المدونة الكبرى" (١/ ٢٠٧ - ٢٠٨ - في قصر الصلاة للمسافر).
(٣) "مسائل أحمد برواية عبد اللّه" (٤٢٣).
(٤) "الأم" (١/ ٣٢٢ - ٣٢٣ - باب المقام الذي يتم بمثله الصلاة).

<<  <  ج: ص:  >  >>