فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

القاسم (١) صاحب مالك.

وقالت طائفة: النكاح جائز والخيار باطل. هذا قول أبي ثور (٢)، وزعم أنه لا يعلم بين مفتيين فيه اختلافا، وحكى ذلك عن الكوفي (٣).

قال أبو بكر: أما حكايته عن الكوفي فكما ذكر، وأما حكايته عن الشافعي ﵀ فلعل ذلك قول كان يقوله إذ هو بالعراق، ثم رجع عن ذلك بمصر. وكان سفيان الثوري (٤) يقول في الرجل يقول: قد زوجتك ابنتي إن رضيت أمها وهي صغيرة قال: لا أرى شيئا وقع بعد حتى ترضى أمها. قال أحمد بن حنبل: جيد. وقال الثوري: وإذا قال: زوجتك إلا أن يكره فلان أو أمها: لا أرى الكراهية مثل الرضا. قال أحمد: أرجو أن يكون في هذا وقع التزويج. قال إسحاق: كلاهما واحد ينظر إلى الكراهية والرضا فإنهما شرطان.

[ذكر التقصير على أداء بعض حقوق الزوجة بالاشتراط عليها ذلك]

اختلف أهل العلم في الرجل يتزوج المرأة على أن يأتيها نهارا، أو على أن يقسم لها دون ما يجب لها، أو يقصر عما يجب لها من النفقة.


(١) انظر: "المدونة الكبرى" (٢/ ١٢٩ - باب النكاح بالخيار).
(٢) انظر: "المغني" (٩/ ٤٨٨ - فصل: فإن شرطت أن يطلق ضرتها). وقال ابن حزم كما في "المحلى" (٨/ ٣٧٨): وقد أجمعوا على أن النكاح بالخيار لا يجوز.
(٣) انظر: "الجامع الصغير" (ص ٢١٧).
(٤) انظر: "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (١١٩٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>