فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[ذكر الدعاء في الصلاة]

قال الله جل ذكره: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (١)، وثابت عن رسول الله ﷺ أنه قال: "أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فإنه قمنٌ أن يستجاب لكم" (٢)، فقد ندب الله جل ذكره عباده إلى دعائه، وأمر النبي ﷺ الساجد بالاجتهاد في الدعاء، ولم يخص دعاء دون دعاء، فللمرء أن يدعو الله في صلاته بما أحب ما لم تكن معصية، وجاءت الأخبار عن رسول الله ﷺ دالة على صحة هذا القول.

١٥٧٠ - حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: نا محمد بن حرب وقتيبة وأبو معاوية قالوا: نا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الله بن عمرو، عن أبي بكر الصديق أنه قال لرسول الله ﷺ: علمني دعاءً أدعو به في صلاتي، قال: "قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، [وارحمني] (٣) إنك أنت الغفور الرحيم" (٤).

وقد ذكرنا سائر الأخبار الدالة على إباحة الدعاء في الصلاة في أبواب صفة الصلاة، وقد ثبت أن نبي الله ﷺ قال: "إذا تشهد أحدكم فليتعوذ من أربع، ثم ليدعو لنفسه ما بدا له" وقد ذكرت الحديث في أبواب التشهد (٥)،


(١) غافر: ٦٠.
(٢) تقدم تخريجه.
(٣) في "الأصل": فاغفر لي. والمثبت من "د".
(٤) أخرجه البخاري (٨٣٤)، ومسلم (٢٧٠٥) كلاهما عن قتيبة بن سعيد، به.
(٥) تقدم برقم (١٥٢٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>