لمن شهد الوقعة، هذا قول الشافعي (١)، وأبي ثور، والنعمان (٢).
وقال الأوزاعي: يسهم لهما، الشافعي عنه. وقال الوليد بن مزيد: قال الأوزاعي: من لحق بالمسلمين في دار الحرب قبل أن تقسم الغنائم أسهم له.
* * *
[ذكر الأجير يحضر الوقعة]
واختلفوا في الأجير يحضر الحرب. فقالت طائفة: لا يسهم له كذلك قال الأوزاعي: إن المستأجر على خدمة القوم لا يسهم له. وقال إسحاق (٣): لا يسهم له.
وفيه قول ثانٍ: وهو أن يسهم له إن قاتل، ولا يسهم له إن اشتغل بالخدمة، وهذا قول الليث بن سعد. وقال سفيان الثوري: يقسم له إذا غزا وقاتل، ويدفع عن من استأجر بقدر ما شغل عنه.
وفيه قول ثالث: وهو أن يسهم له إذا شهد، وكان مع الناس عند القتال، هذا قول مالك بن أنس (٤)، وأحمد بن حنبل (٣).
قال أبو بكر: إذا قاتل الأجير فسهمه ثابت، استدلالًا، بخبر سلمة بن
(١) "الأم" (٧/ ٥٦٦ - ٥٦٧ - باب سهمان الخيل). (٢) "الرد على سير الأوزاعي" (ص ٤٤) قال أبو حنيفة ﵁ في التاجر يكون في أرض الحرب وهو مسلم، ويكون فيها الرجل من أهل الحرب قد أسلم، فيلحقان جميعًا بالمسلمين بعدما يصيبون الغنيمة: إنه لا يسهم لهما إذ لم يلق المسلمون قتالًا بعد لحاقهما. (٣) "مسائل أحمد وإسحاق برواية الكوسج" (٢٢٥٠). (٤) "المدونة الكبرى" (١/ ٥١٩ - ٥٢٠ - باب في سهمان النساء والتجار والعبيد).