فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[جماع أبواب الصلح والعهود الجائزة بين أهل الإسلام وأهل الشرك سوى أهل الكتاب]

[ذكر مصالحة الإمام أهل الشرك على أن يتركوا مالهم ولا يتعرضوا لأموالهم وذراريهم من غير مال يؤخذ منهم ولا جزية]

٦٢٧٤ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن معمر، قال: أخبرني الزهري، عن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم يُصَدِّقُ كل واحد منهما صاحبه، قالا: خرج رسول الله ﷺ زمن الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه حتى إذا كانوا بذي الحليفة، قلّد رسول الله ﷺ الهدي، وأشعره، وأحرم بالعمرة، وبعث بين يديه عينًا له من خزاعة، يخبره عن قريش، وسار رسول اللّه ﷺ حتى إذا كان بغدير الأشطاط قريبًا من عسفان أتاه عينه الخزاعي، فقال: إن كعب بن لؤي وعامر بن لؤي قد جمعوا لك الأحابش - وقال غيره: الأحابيش، وهو الصحيح - وجمعوا لك جموعًا كثيرة، وهم مقاتلوك، وصادّوك عن البيت. فقال النبي ﷺ: "أشيروا عِليَّ، أترون أن نميل إلى [ذراري] (١) هولاء الذين أعانوهم فنصيبهم، فإن قعدوا قعدوا موتورين محزونين، وإن نجوا تكن عنقًا قطعها اللّه، أم ترون أن نؤم البيت، فمن صدنا عنه قاتلناه". فقال أبو بكر: الله ورسوله أعلم، يا نبي اللّه! إنما جئنا معتمرين، ولم نجيء لقتال أحد، ولكن من حال بيننا وبين


(١) في "الأصل": وزراى. والمثبت من "ر، ض".

<<  <  ج: ص:  >  >>