واختلفوا في جنازة حضرت وصلاة المكتوبة؛ فقال كثير من أهل العلم: يبدأ بالمكتوبة. هذا قول سعيد بن المسيب، ومحمد بن سيرين، وقتادة، وإسحاق.
وقال محمد بن الحسن في القوم تغرب لهم الشمس وحضرت جنازة: يبدءون بالمغرب لأنها (واجبة)(١) عليهم، ثم يصلون على الجنازة (٢). وقد روينا عن الحسن روايتين أحدهما:(أن يبدأ)(٣) بالمكتوبة، والثانية: أنه بدأ فصلى على جنازة، ثم صلى المغرب.
قال أبو بكر: يبدأ بالمكتوبة، ولعل الحسن أن يكون قد فعل هذا مرة وهذا مرة.
* * *
[ذكر قتلى المسلمين والمشركين]
اختلف أهل العلم في قتلى المسلمين والمشركين. إذا اختلطوا ولم يتميزوا؛ فكان الشافعي يقول: يصلي عليهم وينوي بالصلاة المسلمين (٤).
وقال ابن الحسن: إن كان الموتى كفارًا وفيهم رجل من المسلمين
(١) في "المبسوط": "أوجبهما". (٢) "المبسوط" للشيباني (١/ ٤٣٠ - باب: غسل الميت من الرجال والنساء). (٣) كذا "بالأصل"، ولعل الصواب: "أنه بدأ" كما يفهم من كلام ابن المنذر عقبه. وانظر "مصنف ابن أبي شيبة" (٣/ ١٧٣ - في الجنازة تحضر وصلاة المكتوبة بأيهما يبدأ). (٤) "الأم" (١/ ٤٤٩ - باب اختلاط موتى المسلمين بموتى الكفار).