ﷺ توجب استثناءه كما وجب استثناء الجلد المدبوغ لأخرجناه من جملة الميت كما أخرجنا الجلد المدبوغ.
وقد ذكر ربيعة بن كلثوم أن ضرسًا للحسن سقط قال: فقال لي الحسن: يا ربيعة، أشعرت أنه مات بعضي اليوم. فأما إباحة الكوفي الانتفاع بشعر الخنزير، ومنعه الانتفاع بشعور بني آدم وبيعها، فمن أعجب ما حكي وأقبحه، إذ هو خارج عن باب النظر والمعقول.
* * *
[ذكر الميتة تقع في الزيت والسمن]
٨٦٥ - أخبرنا حاتم بن منصور وعبد الله بن أحمد، قالا: ثنا الحميدي (١)، ثنا سفيان، ثنا الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله، أنه سمع ابن عباس يحدث عن ميمونة أن فأرة وقعت في سمن فماتت؛ فسئل النبي ﷺ عنها؟ فقال:"ألقوها وما حولها، فكلوه"(٢)، فقيل لسفيان: كان معمر يحدثه عن الزهري؛ عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة؟ فقال سفيان: ما سمعت الزهري إلا عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة، عن النبي ﷺ، ولقد سمعته منه مرارًا.
قال أبو بكر: واختلف عن مالك فيه.
= وهناك حديث آخر أخرجه البيهقي في "الكبرى" (١/ ٢٦) من طريق عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا يزيد، ثنا بقية، عن عمرو، عن قتادة، عن أنس بن مالك، أنه قال: "رأيت رسول الله يمتشط بمشط من عاج " وقد ضعفه الدارمي قائلًا: هذا منكر. (١) "مسند الحميدي" (١/ ١٤٩). (٢) أخرجه البخاري (٥٥٣٨) من طريق الحميدي.