وكان أبو عبيد يقول في قوله: الحقي بأهلك، وحبلك على غاربك، ولا سبيل لي عليك، وما أشبه ذلك: أنها تطليقة يكون فيها [الرجل](١) مالكا للرجعة إلا أن يكون أراد ثلاثا، واحتج بحديث الكلابية.
٧٦٥٧ - حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد بن أسد الجهني، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي قال: سألت الزهري: أي نساء النبي ﷺ استعاذت منه؟ فقال: أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة أن ابنة الجون الكلابية لما أدخلت على النبي ﷺ فدنا منها قالت: أعوذ بالله منك، فقال:"لقد عذت بعظيم، الحقي بأهلك"(٢).
[ذكر خبر احتج به من قال أن النبي ﷺ إنما قال ذلك لها قبل النكاح]
٧٦٥٨ - حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، عن أبي أسيد قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ حتى انطلقنا إلى حائط يقال لها الشوط حتى انتهى إلى حائطين جلس بينهما، فقال رسول الله ﷺ: اجلسوا هاهنا، ودخل. وقد أتى بالجونية، فأنزلت في النخل ابنة النعمان بن
(١) مشتبهة "بالأصل"، والمثبت هو الموافق للرسم، وفي "الإشراف" (٣/ ١٦٠): يملك فيها الزوج الرجعة ونقله عن أبي عبيد ابن عبد البر في "الاستذكار" (٦/ ١٦) مختصرًا. (٢) أخرجه البخاري (٥٢٥٤)، وقال عقبه: رواه حجاج بن أبي منيع عن جده، عن الزهري أن عروة أخبره أن عائشة قالت .....