٢٢٨٦ - حدثنا الحسن بن عفان، ثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود قال: صلى عمر بمكة ركعتين فلما سلم قال: يا أهل مكة! إنا قوم سفر فأتموا الصلاة (١).
واختلفوا في مسافر أم قومًا مقيمين وأتم الصلاة فقالت طائفة: لا يجزيهم. هكذا قال سفيان الثوري، قال: وقد قصر هو صلاته.
وفي قول أصحاب الرأي (٢): إذا صلى مسافر بمسافرين ومقيمين - أربعًا فإن صلاة المسافر جائزة وصلاة المقيمين فاسدة؛ لأن صلاة المسافر عندهم تطوع بالركعتين الأخريين، ومن مذهبهم أن من صلى فرضًا خلف إمام يتطوع بالصلاة فصلاته فاسدة.
وفيه قول ثان: وهو أن صلاتهم كلهم تامة. هذا قول الشافعي (٣)، وأحمد، وإسحاق (٤).
وقد روينا عن الحسن أنه قال في مسافر يسهو فيصلي الظهر أربعًا: يسجد سجدتي السهو.
* * *
[ذكر اختلاف أهل العلم فيمن خرج إلى سفر ثم رجع إلى حاجة ذكرها]
اختلف أهل العلم في المرء يسافر فيقصر بعض الصلوات ثم يذكر حاجة فيرجع، فقالت طائفة: يتم الصلاة؛ لأنه لم يبلغ سفرًا يقصر فيه
(١) أخرجه عبد الرزاق (٤٣٦٩، ٤٣٧٠، ٤٣٧١) من طرق عن عمر. (٢) "حاشية ابن عابدين" (١/ ٥٨١ - مطلب الواجب كفاية هل يسقط بفعل الصبي وحده). (٣) "الأم" (١/ ٣١٦ - جماع تفريع صلاة المسافر). (٤) "مسائل أحمد وإسحاق برواية الكوسج" (٣٧٦، ٣٨١).