[ذكر وطء الأمة المجوسية بملك اليمين]
اختلف أهل العلم في الأمة المجوسية يريد مالكها وطأها.
فكرهت طائفة ذلك، وممن كرهه: مرة الهمداني، والزهري قالا: لا يحل ذلك.
وقال سعيد بن جبير (١): لا يطؤها. وهذا قول النخعي.
وقال مالك (٢): لا يحل وطء أمة مجوسية بملك اليمين. وكذلك قال الأوزاعي، وسفيان الثوري، والشافعي (٣).
وأباحت طائفة وطأها بملك بملك اليمين، وممن أباح ذلك: طاوس.
وحكي ذلك عن عطاء، وعمرو بن دينار (٤).
واختلف فيه عن سعيد بن المسيب، فحكي عنه أنه كره ذلك، وحكي عنه أنه قال: إن شاء شراها (٥).
[ذكر نكاح الرجل أمته من عبده بغير مهر]
اختلف أهل العلم في الرجل يزوج أمته من عبده بغير مهر:
فقالت طائفة: له أن يزوجها منه.
(١) أخرجه عبد الرزاق (١٢٧٥٤).
(٢) "المدونة" (٢/ ٢٢٠ - باب نكاح نساء أهل الكتاب وإمائهن).
(٣) "الأم" (٥/ ١٤ - باب نكاح حرائر أهل الكتاب).
(٤) قال القرطبي في "تفسيره" (٥/ ١٤٠): وهو قول شاذ مهجور، لم يلتفت إليه أحد من فقهاء الأمصار.
(٥) وفي "المصنف" (١٢٧٦٠) قال ابن المسيب: لا بأس أن يطأ الرجل جاريته المجوسية.