فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال مالك (١): إذا حملت وهي عند أهلها فقال: ما أصبتها، وقالت المرأة: بلى قد أصابني، لاعنها، ولها نصف الصداق.

وحكي عن الأوزاعي أنه قال: إذا قذفها، وقال: لم أدخل، وقالت: قد دخل بي، لاعنها ولها نصف الصداق، فإن دخل بها فلها الصداق كاملا.

قال أبو بكر: إذا لاعنها ولم يكن دخل بها كان لها نصف الصداق، ولا يلتحق به الولد، وإن كانت مدخولا بها فقد ثبت أن نبي الله ﷺ أثبت لها الصداق، وقد ذكرت إسناده في أول هذا الكتاب.

وقد روي عن الزهري (٢) قول ثالث: قال الزهري في رجل نكح امرأة ولم يدخل بها حتى حملت فقال: ليس مني، وقالت: هو منه ولا نعلم أنه دخل عليها: يتلاعنان ولا صداق لها، لأنه لم يدخل بها، وحكي عن أبي بردة أنه قال: ليس لها شيء.

[ذكر لعان الرجل امرأته بزنا ذكر أنه كان قبل أن يتزوجها]

اختلف أهل العلم في الرجل يقول لامرأته: زنيت قبل أن أتزوجك.

فقالت طائفة: يجلد ولا يلاعن.

روي هذا القول عن سعيد بن المسيب، والشعبي، وبه قال مالك (٣)، والشافعي (٤)، وأبو ثور، وحكي ذلك عن الأوزاعي.


(١) "المدونة" (٢/ ٣٦٣ - في لعان امرأة بكر لم يدخل بها).
(٢) "مصنف عبد الرزاق" (١٢٣٩٧).
(٣) "المدونة" (٤/ ٤٩٠ - فيمن قال لامرأته: زنيت).
(٤) "الأم" (٥/ ٤٢٠ - ما يكون قذفًا وما لا يكون).

<<  <  ج: ص:  >  >>